تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
570
مصباح الفقاهة
وكيف كان فلا وجه لقياس حديث نفي الغرر بحديث نفي الضرر كما هو واضح . التفصيل في جواز اسقاط خيار الرؤية وعدم جوازه ولكن الظاهر هو التفصيل ، بأن يقال : إن كان الغرر في المعاملة مرتفعا بواسطة الاشتراط وجعل الخيار ، فيحكم بفساد الشرط والعقد كليهما وإلا فلا . وتوضيح ذلك : أن المشتري قد لا يكون عالما بأوصاف المبيع أصلا ، لا باخبار البايع ولا باخبار شخص آخر ، ومع ذلك يقدم على المعاملة ويشتري المتاع المجهول والعين الغائبة ، ولكن يشترط لنفسه الخيار مع التخلف ، ففي مثل ذلك لا شبهة في كون المعاملة غررية مع قطع النظر عن الاشتراط ومعه يرتفع الغرر . ولا وجه لما ذكره المصنف من أن الخيار حكم شرعي يثبت للبيع الصحيح فلا ربط له بالغرر ولا يوجب رفعه ، وذلك لما عرفت سابقا أنه مع الخيار يرتفع الغرر ، فإنه إذا تخلف الوصف يفسخ المعاملة ، ومع ذلك أي خطر هنا لا بد من ذكر ما بعد ذلك قبل التفصيل . وأيضا لا وجه لما ذكره المصنف من أن الالتزام بالصفات أما شروط للبيع وأما قيود للبيع ، وذلك لما ذكرناه سابقا من أنه لا وجه للالتزام بالأوصاف الخارجية إلا أن يرجع إلى الالتزام بالبيع ، أي بلزومه على تقدير هذه الصفات ، لأن العين الخارجية غير قابلة للاطلاق والتقييد بل هي موجودة على ما هي عليها ، فلا معنى لكون الاشتراط راجعا إلى تقييد العين الخارجية ، وأما ارجاع الاشتراط بها إلى اشتراط البيع بها تعليق مجمع على بطلانه ، فلا يبقى مجال لما ذكره المصنف بل لا بد من الالتزام بما ذكرناه .